الصفحة الرئيسية  قضايا و حوادث

قضايا و حوادث حصري- تفاصيل وأسرار صادمة عن جريمة قتل الأمني عبد الرزّاق منصور بفوشانة، وابنه يكشف: "بابا قتلوه قدّام عيني"

نشر في  10 سبتمبر 2018  (12:12)

تعكِف فرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني بفوشانة من ولاية بن عروس، على تعميق الأبحاث والتحريّات لإماطة اللّثام عن ملابسات جريمة قتل بشعة راح ضحيّتها أوّل أمسٍ السبت عنصر أمنيّ، عُثر على جثّته عالقة في قاع قنال وادي مجردة بمنطقة فوشانة...

الجمهورية تنشر لقرّائها أسرار مثيرة عن الحادثة الأليمة، كما نقلتها على لسان مصدر رسمي بوزارة الداخليّة، وإليكم ما تمكنّا من جمعه من معطيات في خصوص قضيّة الحال.

ترصّدوه، حاولوا السطو عليه، ثم رموا به في القنال

بناءً على إخطارٍ تلقّته من أحد المواطنين، تحوّلت الوِحدات الأمنية إلى ضفاف قنال وادي مجردة بمعية عناصر الغوص التابعة لفرقة الحماية المدنية، أين تمّ انتشال جثّة آدمية لشخصٍ كانت عالقة تحت المياه، ليتبيّن لاحقاً أنّها تعود لعون أمن يدعى عبد الرزّاق منصور (53 سنة) أصيل منطقة فوشانة ويباشر مهامّه بالفوج المركزي الثالث بباب عليوة، برتبة ناظر أمن أوّل.

وبمباشرة الأبحاث، تمكّنت السلط الأمنية من استجلاء أولى المعطيات الخفية عن الواقعة، والتي أوضحت أنّ المتوفى ماهو إلّا ضحية عملية إجرامية نكراء استهدفته على يد شخصين اثنين أقدما على اعتراض سبيله وحاولا السطو عليه أثناء مروره بمسرح الجريمة رفقة إبنه على متن درّاجة نارية.

وكشفَ نجل الأمني الضحيّة (يبلغ من السن حوالي 19 عاماً) خلال استنطاقهِ من طرف فرقة الأبحاث والتفتيش بمنطقة الحرس الوطني بفوشانة، أنّهُ وفي طريق مروره ووالده على متن دراجة نارية، اعترضاَ سبيلَهما شخصان ومن دون مقدّمات عمدا إلى ترويعهما بغية القيام بـ"براكاج"، وعلى حين غفلة تمكّن الإبن من الخلاص من براثن الجناة والفرار، في حين ظلّ الأب يصارع مصيره بينهما.

وروى الإبن في شهادته المنطوق بها، ما شاهدهُ من فظاعة المشهد، قائلًا، إنّ وقف غير بعيدٍ عن مكان الحادثة، وحاول الاستماتة في الدفاع عن والده بشتى السبل، حيث قام برمي المجرمين بالحجارة لمنعهم من مواصلة ما دبّراه وخطّطا لتنفيذه، إلّا أنه صُدم لهول ما رأى... لقد عمد الشخصان دفع والده ودراجته النارية إلى القنال، ثمّ أطلقا العنان لساقيهما ولاذا بالفرار.

البحث جاري عن المظنون فيهما

وخلّفت هذه الفاجعة استنكاراً واسعاً لدى الرأي العام وأبناء المؤسسة الأمنية خصوصاً، لما اكتسه الجريمة من بشاعة واجتراءٍ غير مسبوق على أعوان الأمن الذين أصبحوا محل استهدافٍ من قِبل المنحرفين وذوي السوابق الإجرامية، وقد ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بمواقف منددة بالعملية النكراء، وطالب متصفحوها الجهات الأمنية بالقبض على المجرمين وتقديمهم للعدالة، فيما نادت النقابات الأمنية بضرورة تمرير مشروع قانون زجر الاعتداءات على الأمنيين والمصادقة عليه حتى يقف النزيف.

هذا ولا تزال الجهود حثيثة تعقّباً لأثر قاتلي عبد الرزّاق منصور، الذين لا يزالا متحصّنان بالفرار إلى حدّ كتابة هذه الأسطر.

ماهر العوني